المحقق البحراني

481

الحدائق الناضرة

وأما ما رواه الشيخ في الصحيح عن موسى بن القاسم عن علي بن جعفر ( 1 ) قال : ( سألت أخي ( عليه السلام ) : أظلل وأنا محرم ؟ فقال : نعم ، وعليك الكفارة . قال : فرأيت عليا إذا قدم مكة ينحر بدنة لكفارة الظل ) فيجب تقييده بالأخبار المستفيضة المتقدمة ، وحمله على الضرورة . وحمل جملة من الأصحاب البدنة هنا على الاستحباب ، لما تقدم من أن الواجب شاة . ونحرها بمكة محمول على كون التظليل في احرام العمرة ، ومنى على ما كان في احرام الحج ، كما تقدم ويأتي إن شاء الله ( تعالى ) . ومن الغريب ما وقع لصاحب الوافي في هذا الخبر ، حيث أنه قال بعد ذكره ( 2 ) : بيان : يعني : ( علي ) أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) . والظاهر أن السبب فيه أن النسخة التي نقل منها الخبر كان فيها لفظ ( عليه السلام ) في الخبر بعد ذكر ( علي ) فحمل ( عليا ) في الخبر على الرضا ( عليه السلام ) . وهو غفلة ظاهرة ، فإن المراد : ب‍ ( علي ) إنما هو علي بن جعفر السائل عن هذه المسألة ، والقائل هو موسى ابن القاسم الراوي عن علي . ولفظ ( عليه السلام ) ليس في شئ من كتب الأخبار . والظاهر أن مستند ابن أبي عقيل ما رواه الشيخ عن عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( قال الله تعالى في

--> ( 1 ) الوسائل الباب 6 من بقية كفارات الاحرام ، ( 2 ) باب ( تغطية الرأس والوجه والظلال والاحتباء والارتماس للمحرم ) ( 3 ) التهذيب ج 5 ص 333 و 334 ، والوسائل الباب 14 من بقية كفارات الاحرام